الشيخ عبد النبي النجفي العراقي

88

التقريرات المسمى بالمحاكمات بين الأعلام

فهم الحديث وفقهه فكيف بمن هو علم في الاعلام ( فانقدح ) عما ذكرنا فساد ما ذكر قده من اختصاصه ( أولا ) بالكلى دون الكل لما قلنا من الدلالة على الأعم منه ومن الكل « وثانيا » عدم ربط حديث الأخير بوجه من الوجوه بما نحن في صدده أصلا وابدا حيث إن الامر للمرة أو التكرار كما هو محط السؤال والجواب أجنبي عن مسئلة تعذر اتيان المأمور به وانه من باب تعدد المطلوب أو وحدته كما لا يخفى ( والمقام الرابع ) ان المدار في ميسورية الميسور هو صدق العرفي حيث إن موضوعات الاحكام على قسمين مستنبطة وصرفة ومعرفة ان ذلك ميسور عن المعسور أم لا ليس من قبيل الأول حتى يدق باب الشارع في معرفته بل من قبيل الثاني فلا بد من دق باب العرف « فحينئذ » كلما صدق عرفا بأنه ميسور يجب اتيانه ولو لم يكن الباقي من الركن والحقيقة ودعوى انه لا يصدق على الباقي صدق الميسور الا فيما كان الباقي ركنا دعوى بلا حجة ولم يسمع منه ولم نجد في كلامه الا تكرار المدعى وصيرورتها مصادرة بان الباقي لا بد وان يكون من الحقيقة والذات الفاقدة عنها الخصوصيات الغير المعتبرة في هويتها كيف مع صدق العرفي وجدانا مع عدم كونه ركنا لا يصدق عليه الميسور فأي نسبة بين ايماء الغرقى والهدمى مع الصلاة التام الاجزاء والشرائط التي صلاة الكامل المختار واى نسبة لا حرام من احرم ودخل في الحرم بل أولا يدخل وأجاب دعوة الحق مع تمام أعمال العمرة والحج وهكذا فدعوى لا بدية صدق العرفي على الباقي من كونه ركنا وكونه حقيقة فاقدة للخصوصية مما لا شاهد عليه بل الوجدان والبرهان على خلافها واما دعوى عدم اجرائها في الحقائق الشرعية الا فيما عمل فيه الأصحاب فهي امر عجيب حيث بعد صحة السند وكونه قطعيا ووضوح الدلالة فأي احتياج إلى عمل الأصحاب مع أنه لا مرجح للدلالة ولا مضعف ولذلك قلنا في القرعة ولا ضرر انه لا يحتاج في العمل بهما بعد تواتر سندهما إلى عمل الأصحاب إذ لم نجد له وجه يطابق القواعد أصلا ان قلت نعم ولكن ان في قاعدة الميسور قلنا إن الباقي لا بد وان يكون ركنا حق يصدق عليه الميسور وان العرف لا سبيل له في تشخيص الركنية وعدمها في العبادة فلا بد من المراجعة إلى عمل الأصحاب حتى يكون عملهم دالا بان الشارع هو الذي بين الميسور والركنية وانهم أخذوا منه فما دام لم يؤخذوا عنه ولم يثبت الاخذ لا